ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - المورد الثاني في ان الدم المشكوك كونه من اقسام الطّاهر او النجس
نظيف حتى تعلم انه قذر فاذا علمت فقد قذر و ما لم تعلم فليس عليك.» [١]
الرواية الثانية: ما رواها حفص بن غياث عن جعفر عن ابيه عن على : «لا أبالي أ بول اصابنى او ماء اذا لم اعلم» [٢] و غير ذلك.
المورد الثاني: في ان الدم المشكوك كونه من اقسام الطّاهر او النجس
فهل يحكم بطهارته او يحكم بنجاسته فنقول قد يتوهم انه محكوم بالنجاسة لرواية عمار و هي هذه «روى عمار بن موسى عن ابى عبد اللّه ٧ قال سأل عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما اكل لحمه تتوضأ من سئوره و اشرب و عن ماء شرب منه باز أو صقر او عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ ممّا يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما فان رايت في منقاره دما فلا تتوضأ منه و لا تشرب» [٣].
وجه التوهم انه مع عدم معلومية كون الدم في منقاره من القسم الدم النجس او من القسم الطاهر نهي عن شربه و التوضى منه.
و فيه انا قلنا سابقا في ذيل مسئلة ٧ من مسائل مبحث نجاسة الدم ان مورد الرواية ليس الّا ما يكون الدم الموجود في منقار الطير من القسم النجس من الدم لان ما ذكر من الطير لا يبتلي منقاره بالدم الطاهر كالدم المتخلف من الذبيحة او دم حيوان لا نفس له فلو فرض ان «دما» في قوله ٧ في الرواية المذكورة «الّا ان ترى في منقاره دما» يكون له الاطلاق فهو منصرف الى الدم النجس لما قيل من عدم ابتلاء منقار الطير المذكور في الرواية بالدم الطاهر فلا تدل الرواية على ما توهمه المتوهم و لو فرض بالفرض الغير الصحيح ان الرواية المتقدمة تدل على محكومية الدم الذي يوجد في منقار الطّير بالنجاسة حتى في صورة الشك فيختص هذا الحكم
[١] الرواية ٤ من الباب ٣٧ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣٧ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٤ من ابواب الأسآر من الوسائل.