ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الرواية الثالثة ما رواها عبد اللّه بن سنان
او ان انكار الضروري بنفسه سبب للكفر و النجاسة و ان لم يكن انكاره موجبا لانكار الرسالة مثل ما كان انكاره الضروري من باب اعتقاده بعدم كونه من احكام الدين لشبهة حصلت له بحيث لو علم انه من الدين لقبله و على هذا التقدير يكون انكار الضروري سببا مستقلا للكفر و النجاسة فقد يقال بالثاني تمسّكا بالوجوه التي نذكره إن شاء اللّه.
الوجه الاول: دلالة بعض الروايات
على سببية انكار بعض الاحكام الشرعية حتى حكما واحدا للكفر نذكر منها روايات:
الرواية الاولى: ما رواها عبد الرحيم القصير
قال كتبت مع عبد الملك بن اعين الى ابي عبد اللّه ٧ «اسأله عن الايمان ما هو فكتب الى مع عبد الملك بن اعين سألت رحمك اللّه عن الايمان» الى ان قال ٧ «و لا يخرجه الى الكفر الا الجحود و الاستحلال ان يقول للحلال هذا حرام و للحرام هذا حلال و دان بذلك.» [١]
الرواية الثانية: ما رواها ابو الصباح الكناني عن ابي جعفر ٧
و فيها قال «و قلت لابى جعفر ٧ ان عندنا قوما يقولون اذ شهد ان لا إله الا اللّه و ان محمّدا رسول اللّه ٦ فهو مؤمن قال فلم يضربون الحدود و لم تقطع ايديهم و ما خلق اللّه عز و جلّ خلقا اكرم على اللّه عز و جلّ من المؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين و ان جوار اللّه للمؤمنين و ان الجنة للمؤمنين و ان الحور العين للمؤمنين ثم قال فما بال من جحد الفرائض كان كافر» [٢].
الرواية الثالثة: ما رواها عبد اللّه بن سنان
«قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن
[١] الرواية ١٢ من باب ان الايمان اخص من الاسلام من الوافى، ص ١٨ من الطبع الحجرى و اصول كافى ج ٣، ص ٤٩، ح ١.
[٢] من باب مجمل القول فى الايمان و مفضله ص ٢٢ بالطبع الحجرى؛ اصول كافى ج ٣، ص ٥٨، ح ٢.