ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - الطائفة الثالثة بعض الروايات الواردة في العضو المقطوع من الانسان
منه مما تحلّه الحياة كالثالول و البثور و غيرهما اعلم ان الدليل الدال على نجاسة الاجزاء المبانة من الحي من الحيوان ان كان هو الاجماع فلا اشكال في عدم تحققه في الاجزاء الصغار بل الاجماع على ما ادعي بعض يكون على عدم نجاستها.
و ان كان المستند هو بعض الاخبار الوارد فيما يصاد بالحبالة او في أليات الغنم او في الجزء المبان من الانسان فلا يشمل الاجزاء الصغار كالثالول و نظائره فاذا لم اجد دليلا على النجاسة لو شككنا فمقتضى اصالة الطهارة هو الطهارة.
مضافا الى امكان دعوى السيرة على عدم معاملة النجاسة معها نعم يمكن ان يقال بان المقدار المتيقن من السيرة طهارة الاجزاء الصغار اذا بانت بنفسها بخلاف ما اذا قطعت بالجزّ و النتف او غيرها و لعله الى هذا ينظر من فرّق من حيث الطهارة و النجاسة بين الصورتين.
و لكن نقول بانه و لو لم تشمل السيرة الصورة الثانية و لكن كفى للحكم بطهارتها في الصورة الثانية مجرد عدم الدليل لما قلنا من عدم شمول الدليل الدال على نجاسة الجزء المبان من الحيّ من الحيوان للاجزاء الصغار المبانة منه و اما ما رواه على بن جعفر انه سال اخاه موسى بن جعفر ٨ عن الرجل يكون به الثالول او الجرح هل يصلح له ان يقطع ثالوله و هو في صلاته او ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه قال ان لم يتخوّف ان يسيل الدم فلا بأس و ان تخوّف ان يسيل الدم فلا يفعله [١] و ان استشكل في دلالته بان قطع الثالول آنا ما في الصّلاة لاستلزم حمله و لا مباشرته برطوبة في الصلاة و لهذا لا تدل على طهارة الثالول.
و لكن الانصاف ان مع عدم انفكاك القطع و نتف الثالول و اللحم غالبا عن الحمل و السراية نفهم من ترك استفصال الامام ٧ اطلاق الحكم حتى في صورة
[١] الرواية ١ من الباب ٦٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.