ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - الوجه الثالث انه بعد الاجماع على طهارة عرق غير الابل الجلالة من الجلالات
الرواية على ما قيل من جملة الروايات الحسنة او المصحّحة باصطلاح علماء الرجال و على كل حال يكون الوثوق بصدورها فلا اشكال في سندها خصوصا مع كونها معتضدة بالشهرة الفتوائية من القدماء على طبقها.
و اما دلالتها على نجاسة عرق الابل الجلالة فواضح لان الامر بغسل ما أصابه ليس الا لاجل كون عرقه نجسا.
و في قبال هذه الرواية و ما ذهب إليه جمع من قدماء اصحابنا حكي عن الحلي و المنتقى و العلامة في كتبه الطهارة و عامة المتاخرين ذهبوا الى ان عرقه طاهر
[ما استدل به على الطهارة]
و استدل عليها بوجوه:
الوجه الاوّل: طهارته و طهارة سئوره مع الملازمة بين طهارتهما و طهارة عرقه.
و فيه انه لا ملازمة بين طهارة الابل و سؤره و بين عرقه فيمكن ان يكون عرقه نجسا مع كون نفسه و سئوره طاهرا.
الوجه الثاني: ان القول بنجاسة عرق الابل الجلال يوجب الفرق بينه و بين غيره
ممّا لا يؤكل لحمه بل يلزم الفرق بينه و بين ساير الحيوانات الجلالة لعدم الاشكال في طهارة عرق ساير الحيوانات و كذا لا اشكال في طهارة عرق الحيوانات الجلالة غير الابل الجلالة.
و فيه ان ذلك مجرد الاستبعاد و لا ينبغي ان يجعل الاستبعاد دليلا.
الوجه الثالث: انه بعد الاجماع على طهارة عرق غير الابل الجلالة من الجلالات
يوجب ان يحمل ما دلّ على نجاسة عرق الجلّالات على الاستحباب.