ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - الطائفة الثانية بعض الروايات الدالة على جواز تصدى اهل الكتاب لغسل المسلم او المسلمة
تقول في طعام اهل الكتاب فقال لا تاكله ثمّ سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال لا تأكله و لا تتركه تقول انه حرام و لكن تتركه تنزها عنه انّ في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير.» [١] وجه التمسك بذيل الرواية الدال على ان النهي يكون نهيا تنزيهيا.
و لكن المتأمل في صدر الرواية و انه ٧ نهي عن اكل طعام اهل الكتاب و تكراره النهي يرى ان وجه ما قاله ٧ في الذيل ليس الا التقية و لو لم تكن الرواية ظاهرة في التقية فلا اقلّ من احتمالها فلا يبقى مع هذا الاحتمال ظهور للرواية في طهارتهم مضافا الى ان العلة المذكورة في ذيل الرواية «ان في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير لا تلايم مع الكراهة فتأمل.
الرواية الخامسة: ما رواها عمار الساباطي عن ابي عبد اللّه ٧
«قال سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز او اناء غيره اذا شرب منه على انّه يهودي فقال نعم فقلت من ذلك الماء الذي يشرب منه قال نعم.» [٢]
و دلالتها على الطهارة تتوقف على حمل قوله «اذا شرب منه على انه يهودي» على صورة علمه بذلك و اما ان كان مجرد تخيّله ذلك او ظنّه بكون من شرب منه هو اليهودي فلا تدل على الطهارة لان منشأ تجويز الوضوء في هذه الصورة هو اصالة الطهارة و لا يبعد كون المحتمل هذا لان الاناء و الكوز من الغير فشرب منه فتخيل كون صاحبه يهود يا فسئل عن الوضوء و مع هذا الاحتمال فلا تدلّ الرواية على طهارتهم.
الطائفة الثانية: بعض الروايات الدالة على جواز تصدى اهل الكتاب لغسل المسلم او المسلمة:
[١] الرواية ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣ من ابواب الأسآر الميّت من الوسائل.