ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - الامر الخامس يقع الكلام في الطيور من غير مأكول اللحم
و هذا وجه ما قال سيدنا الاعظم اعلى الله مقامه في حاشيته على العروة «محل تأمل الّا فيما ليس له لحم منها» و اما ما في بعض الحواشى من تقييد الطّهارة لما لم يكن ممّا لا نفس له لحم معتد به فلا وجه له فراجع هذه تمام الكلام فى هذا الحيث.
الامر الخامس: يقع الكلام في الطيور من غير مأكول اللحم
و انه هل يكون بولها و خرؤها نجسا او طاهرا او التفصيل بين البول و الخرء فيقال بنجاسة بولها و طهارة خرئها و الكلام يكون فعلا في غير الخفاش ففيه اقوال الطهارة مطلقا هو مختار مشهور المتأخرين و بعض القدماء مطلقا و النجاسة مطلقا و هو مختار مشهور القدماء و التفصيل بين بولها و خرئها. و هو اختيار نادر.
و منشأ التفصيل هو انه بعد كون العمدة في نجاسة الغائط و بتعبير آخر العذرة و بتعبير آخر الخرء هو الاجماع فقدر المتقين من الاجماع غير الطيور و قد صرح في رواية ابى بصير بطهارة خرء الطيور فلا معارض لها في الخرء اصلا.
و اما منشأ نجاسة بولها فهو ما ورد من نجاسة بول مطلق غير الماكول من الحيوان.
و بعد رفع اليد عن هذا القول يبقى في المسألة قولان:
الاول: النجاسة في بول الطيور و خرئها. و الثاني الطهارة و الدليل على النجاسة مع قطع النظر عن الشهرة روايتان:
الاولى: و هي ما رواها عبد اللّه بن مغيرة عن عبد اللّه بن سنان «قال قال ابو عبد اللّه ٧: اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه» [١]
الثانية: و هي ما رواها على عن محمد بن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه ٧؛ «قال: اغسل ثوبك من ابوال ما لا يؤكل لحمه» [٢]
و ما يأتي بالنظر قريبا كون الروايتين رواية واحدة نقل عن عبد اللّه بن سنان
[١] الرواية ٢ من الباب ٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٨ من ابواب النجاسات من الوسائل.