ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - الجهة السابعة ما ذكرنا من استثناء ما لا تحلة الحياة و الانفحة و البيضة
من الميتة، له غاية الامر ما دل على نجاسة نجس العين بجميع اجزائه يشمل حال حياته و حال موته بالإطلاق، فنقول بان النسبة بين العمومين اعني عموم ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة مع عموم ما دل على نجاسة نجس العين عموما من وجه، لان مقتضي العموم الاول طهارة ما لا تحله الحياة من ميتة الحيوان سواء كان الحيوان طاهر العين او نجس العين و مقتضي العموم الثاني هو نجاسة اجزاء نجس العين سواء كانت مما تحله الحياة او مما لا تحله الحياة، فالدليل الدال على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة عام من جهة لشموله لكل ما لا تحله الحياة بعمومه سواء كان من ميتة نجس العين او غيره و الثانى عام من جهة و هو من حيث شمول عمومه لنجاسة اجزاء نجس العين سواء كان مما تحله الحياة او لا تحله الحياة حال حياته و مماته فيقع التعارض بينهما في ما لا تحله الحياة من ميتة نجس العين لان مقتضى عموم العام الاوّل طهارته و مقتضى عموم العام الثاني نجاسته فلم تقول بتقديم العام الثاني.
قلت أوّلا كما قلنا ان الظاهر من الدليل الدال على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة كونه ناظرا الى عموم نجاسة الميتة و بعبارة اخرى يكون عموم ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة استثناء عن عموم نجاسة الميتة بعنوان كونها ميتة و هذا غير مناف مع نجاسة ما لا تحله الحياة من حيث آخر و هو كونه من اجزاء نجس العين.
و ثانيا على فرض التسليم لما قلت من تعارض الدليلين نقول بان مقتضى القاعدة فيما كانت النسبة بين الدليلين المتعارضين عموما من وجه و كان احد الدليلين اظهر في مادة الاجتماع لا بدّ من الاخذ بالاظهر و في المقام اظهر الدليلين هو الثاني اعني عموم ما دل على نجاسة نجس العين.
و ثالثا لو فرض عدم اظهرية احدهما على الآخر و تعارض الدليلين و