ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - الوجه الاوّل دلالة بعض الاخبار على ذلك
لا يتنجس ما يتصل به و ان كان فيه رطوبة مسربة بل النجاسة مختصّة بموضع الملاقاة، و من هذا القبيل الدهن و الدبس.
الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقات منه فالاتصال قبل الملاقات لا يؤثر في النجاسة و السراية بخلاف الاتصال بعد الملاقات، و على ما ذكر فالبطيخ و الخيار و نحوهما مما فيه رطوبة مسرية اذا لاقت النجاسة جزء منها لا يتنجس البقية بل يكفي غسل موضوع الملاقات الا اذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل.
(١)
اقول: يقع الكلام في الاحكام المذكورة في المسألة في جهات:
الجهة الاولى: يشترط في تنجّس الملاقي للنجس او المتنجس ان يكون فيهما او في احدها رطوبة مسرية
فاذا كانا جافين لم ينجس لوجهين:
الوجه الاوّل: دلالة بعض الاخبار على ذلك
نذكر بعضها، منها ما رواها الفضل ابو العباس «قال، قال ابو عبد اللّه ٧ اذا اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسّه جافا فاصبب عليه الماء الحديث.» [١]
و منها ما رواها على بن جعفر عن اخيه موسى ٧ «قال سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت هل يصلح له الصّلاة فيه قبل ان يغسله قال ليس عليه غسله و يصلى فيه و لا بأس» [٢].
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب النجاسات من الوسائل.