ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - الامر الثالث ما عن المعتبر في خصوص عدم نجاسة دم السمك
من الحيوان تدل على طهارة دمه و لحمه و عظمه و سائر اجزائه بالتضمّن و على هذا يكون الاستدلال على طهارة دم ما لا نفس له ببعض الاخبار الدالة على طهارة نفسه.
كالرواية التي رواها عمّار الساباطي عن ابى عبد اللّه ٧ «قال سئل عن الخنفساء و الذباب و الجراد و النملة و ما اشبه ذلك يموت في البئر و الزيت و السمن و شبهه قال كل ما ليس له دم فلا بأس». [١]
و كالرواية التي رواها حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن ابيه ٨ «قال لا يفسد الماء الّا ما كانت له نفس سائلة» [٢].
بعد وضوح ان الحيوان الذي يموت في الماء يصيب دمه الماء خصوصا اذا تفسّح في الماء فمع ذلك قال ٧ بعدم فساد الماء به بقول مطلق و الحال ان دمه لو كان نجسا كان الحري ان يقول اما دمه اذا اصاب الماء ينجّس الماء.
اقول: و يمكن ان يقال بانه مع قطع النظر عن الاعتبار الذي قاله العلامة الهمداني ; [٣] بانه يمكن الاستدلال بترك الاستفصال لكون الدم مما لا نفس له لا ينجس بعد موته لان عدم نجاسة ميتة ما لا نفس له باجزائها كما هو مفاد هذين الخبرين و غيرهما يدل على عدم كون دم ميتة ما لا نفس له نجسا و التفصيل بين حال حياته و مماته بان يقال ان الدليل غاية ما يدلّ عليه يدلّ على طهارة دم ميتة ما لا نفس له و اما حال حياته فلا يدلّ عليه مما لا يمكن الالتزام به.
الامر الثالث: ما عن المعتبر في خصوص عدم نجاسة دم السمك
بانه لو كان
[١] الرواية ١ من الباب ٣٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] مصباح الفقيه، ج ٧، ص ١٥١.