ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - المسألة الاولى اذا لم يعلم ان حيوانا يكون من المأكول اللحم او لا
انه من الحيوان الفلانى حتى يكون نجسا او من الفلانى حتى يكون طاهرا كما اذا رأى شيئا لا يدري انه بعرة فأر او بعرة خنفساء ففى جميع هذه الصور يبنى على طهارته.
(١)
اقول: في المسألة مسائل:
المسألة الاولى: اذا لم يعلم ان حيوانا يكون من المأكول اللحم او لا
فلا يحكم بنجاسة بوله و روثه سواء كان منشأ الشك هو الشبهة الحكمية او الشبهة الموضوعية و سواء كان الشك من جهة قبوله للتذكية أو لا لانه فيما كانت الشبهة حكمية او موضوعية و يشك في كون الحيوان قابلا للتذكية أم لا، و ان كان يحرز عدم التذكية بالاصل الموضوعي و هو اصالة عدم التذكية و يقدم هذا الاصل على اصالة الحلية لكن ليس اثر هذا الاصل الموضوعي الا عدم جواز اكل اللحم، و اما كون هذا الحيوان المشكوك غير المأكول فلا يثبت بهذا الاصل لان نجاسة البول و الروث على الفرض تكون اثر غير المأكول لا اثر عدم حلية اللحم فلا تثبت نجاستهما بهذا الاصل فلا اشكال في عدم نجاستهما فى هذا الفرض، و اما فيما لا يكون الشك في قابلية الحيوان المشكوك كونه من المأكول اللحم للتذكية بمعني كون قابليته للتذكية مفروغا عنه فيحكم بحيلة لحمه أيضا ببركة اصالة الحيلة لعدم وجود اصل موضوعي يقدم عليها على خلافها، و قد ظهر لك مما قلنا في المقام ان كلام المؤلف ; تمام في مفروض المسألة فلا يحكم بنجاسة بول المشكوك كونه من جملة ما يؤكل لحمه أو لا و نجاسة روثه.
و لكن ما افاده من عدم جواز اكل لحمه غير تمام ان كان نظره الشريف الى عدم جواز اكل لحمه مطلقا كما هو ظاهر كلامه بل لا بد من التفصيل.