ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - الامر الخامس يقع الكلام في الطيور من غير مأكول اللحم
عبد اللّه بن مغيرة و على بن محمد لان الراوي فيهما هو عبد اللّه بن سنان و المروى عنه ابو عبد اللّه ٧ فالراوي و المروي عنه واحد و بعيد سؤاله عن الحكم مرتان.
و على كل حال تدلان على نجاسة البول مما لا يؤكل لحمه و اما نجاسة خرء الطيور من غير المأكول فلا بد من ان يقال في وجهه مما مرّ من الاجماع على عدم الفرق بين البول و الغائط من حيث النجاسة و الطهارة.
و اما الدليل على الطهارة و هي ما رواها ابو بصير عن ابي عبد اللّه ٧ «قال:
كل شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه [١]».
قد يقال: في وجه النجاسة بان هذه الرواية مما اعرض منها الاصحاب.
و لكن هذا الكلام ليس في محله لعدم ثبوت اعراض عنها بل يمكن كون اختيار المشهور النجاسة يكون لجهة اخرى مثل اظهرية رواية عبد اللّه بن سنان او غير ذلك كما انه لا وجه للاشكال في ضعف السند لان الروايتان الدالتان على النجاسة و كذا الرواية الدالة على الطهارة مما فيها مقتضى الحجّية في حد ذاتها فبناء عليه.
نقول: بأن النسبة بين المتعارضين تكون عموما من وجه لان الاولى تدل على نجاسة غير المأكول سواء كان طيرا او غير طير فاعم من حيث شمولها للطير و غيره و اخص لاجل كونها مختصة بغير المأكول.
الثانى: تدل على طهارة عموم الطيور سواء كان مأكول اللحم او غيره فاعم من حيث شمولها لمأكول اللحم و غير المأكول و اخص من حيث شمولها لخصوص الطيور و بعد كون النسبة عموما من وجه فتتعارضان في الطير الذي لا يؤكل لحمه لان مقتضى الاولى نجاسته و مقتضى الثانية طهارته.
و حيث ان القاعدة فيما يكون التعارض بنحو العموم من وجه هو تقديم
[١] الرواية ١ من الباب ١٠ من ابواب النجاسات من الوسائل.