ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - الطائفة الخامسة بعض ما ورد فيمن لم يكن له الّا ثوب واحد متلوث بالدم
موسى عن ابي عبد اللّه ٧ «قال سال عما تشرب منه الحمامة فقال كل ما اكل من لحمه فتوضأ من سؤره و اشرب و عن ماء شرب منه باز او صقر او عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما فان رايت في منقاره دما فلا تتوضأ منه و لا تشرب» [١] و شمول الدم في الرواية لدم الآدمي و غيره بترك التفصيل و اطلاق الدم واضح نعم يمكن دعوى انصراف الدم فيها عن بعض الدماء كدم السمك او غيره مما لا نفس له.
الطائفة الخامسة: بعض ما ورد فيمن لم يكن له الّا ثوب واحد متلوث بالدم
و هو رواه على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر : «قال سألته عن رجل عريان و حضرت الصّلاة فاصاب ثوبا نصفه دم او كله دم يصلي فيه او يصلي عريانا قال ان وجد ماء غسله و ان لم يجد ماء صلى فيه و لم يصلّ عريانا» [٢]. و ربما يأتي بالنظر البدوي ان هذه الروايات المتقدمة ذكرها حيث تكون في مقام بيان حكم آخر من العفو او عدم وجوب اعادة الصّلاة او عدم وجوب الاعلام او غير ذلك لا في مقام نجاسة الدم حتى يقال بإطلاقه و الظاهر كون نظر السائل الى ما هو المرتكز في ذهنه عن الدم النجس و ما هو المعهود عنده و عند المسئول عنه فلا يمكن استفادة الاطلاق من الروايات بالنسبة الى نجاسة مطلق الدم بل بعد مفروغية نجاسة دم بين السائل و السؤال عنه يكون السؤال في هذه الروايات عن حيث آخر و اما ما هو المعهود بينهما فهو غير معلوم.
و فيه انه و ان كان مجال لهذا الاحتمال في بعض هذه الروايات و لكن لا يأتي في كلها مثل رواية محمد بن مسلم المتقدمة في باب من يرى الدم في ثوب اخيه فهو
[١] الرواية ٢ من الباب ٤ من ابواب الأسآر من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٤٥ من ابواب النجاسات من الوسائل.