ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - الجهة الثالثة يقع الكلام في العصير التمرى
ما ورد من ان الخمر اذا صار خلا يكون حلالا و لا وجه لحليّته الا كونه خلا فكذلك في محل كلامنا فتلخّص مما مر انه اذا صار العصير في محل الكلام خلا يرتفع به الحرمة الحاصلة بالغليان.
و الحاصل ان العصير اذا غلى بالنار يحرم شربه و يرتفع التحريم بذهاب ثلثيه و اما اذا غلى بغير النار يحرم شربه و ترتفع حرمته بصيرورته خلا فافهم.
فرع اذا غلى نفس العنب من غير ان يعصر هل يكون شربه حرام أو لا قد يتوهم عدم حرمته بالغليان جمودا على ظاهر الدليل بدعوى ان المذكور في الروايات كما رايت العصير و العنب غير العصير.
و فيه ان الاقوى عدم الفرق لان ماء العنب اذا غلى قبل ان يعصر و ان لم يكن بعصير بنفسه لكن مثله حكما بتنقيح المناط القطعى لان المناط في حرمة العصير ليس عصره بل هذا الماء اذا غلى يصير حراما و الماء في العنب مثله فيصير بحكمه اذا غلى فلا مجال و لا اشكال في حرمته هذا تمام الكلام في العصير العنبي.
الجهة الثالثة: يقع الكلام في العصير التمرى
فنقول بعونه تعالى المشهور حليّته ما لم يسكر.
و لا حاجة لحليّته الى اقامة الدليل لانه مع الشك في حليته و حرمته يكفي الاصل اعنى اصالة الحلية فاذا لا بدّ من ملاحظة انه هل يكون دليل على حرمته حتى ترفع اليد لاجله عن الاصل المذكور أو لا فنقول بان ما يمكن ان يستدل به على حرمة شربه بعض الروايات المتقدمة ذكرها في الجهة الاولى.
الرواية الاولى: و هي ما رواها ابن سنان عن ابي عبد اللّه ٧ «قال كل