ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - الرواية الحادية عشر ما رواها زرارة عن ابي عبد اللّه
نعم ان كان كل هذه الاربعة المذكورة متعلقا بالنهي الواحد مثلا كانت العبارة هكذا «نهي عن الاكل و القعود في فراش المجوسي و مسجده و المصافحة معه» كان مجال لان يقال بعد كراهة الثلاثة المذكورة لا يمكن حمل النهي بالنسبة الى الاكل على التحريم لان المفروض كون النهي نهيا واحدا و النهي الواحد ليس قابلا لحمل بعض النهي عنه على الكراهة و حمله بالنسبة الى البعض على التحريم فلا بد من حمل النهي على مطلق المرجوحية كما قيل و لكن ان النهي في الرواية متعدّدا لا واحدا كما ترى فلا مجال لهذا الدعوي في هذه الرواية.
الرواية العاشرة: ما رواها العيص
«قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن مواكلة اليهودي و النصراني و المجوسي ناكل من طعامهم قال لا» [١].
و لا يمكن حملها على مطلق المؤاكلة و ان كانت بلا مساورة و الاشتراك و ابتلائه بملاقاتهم حتى يحمل على الكراهة لان قوله نأكل من طعامهم» يدلّ على كون المؤاكلة بنحو المساورة و الاكل من طعامهم المتوقف على الملاقات مع الرطوبة معهم فالرواية ظاهرة في الحرمة.
الرواية الحادية عشر: ما رواها زرارة عن ابي عبد اللّه ٧
«في آنية المجوسي فقال اذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء» [٢] هذا كله في الروايات المتمسكة بها على النجاسة و لا اشكال في دلالة بعضها و ان استشكل في دلالة بعضها الآخر.
و فيها ما يدلّ على نجاسة اليهود و النصارى بالصراحة او من باب انهما اهل الكتاب و فيها ما يدل على نجاسة المجوسي و لو فرض عدم كونه من جملة اهل الكتاب للتصريح في بعض الروايات على ما يدل على نجاسته.
[١] الرواية ٣ من الباب ٥٢ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.
[٢] الرواية ١٢ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات و الاوانى و الجلود، من الوسائل.