ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - الجهة السادسة اختلف في طهارة اللبن في ضرع الميتة و نجاسته
بخلاف ما اذا كان مائعا لانه لو صار نجسا بالعرض لم يقبل التطهير و لهذا يكشف من كونه طاهرا ذاتا انه طاهر عرضا فافهم هذا بالنسبة الى المظروف.
و اما طهارة الظرف ذاتا موقوف على كونه هو الانفحة و بناء على ذلك لا بدّ من غسل ظاهره الملاقي للاجزاء الميتة مع الرطوبة لانه و ان كان طاهرا، بناء على كونه هو الانفحة لكن يصير نجسا عرضا و يطهر بالتطهير هذا بناء على كون الانفحة هو الظرف و اما بناء على كون الانفحة عبارة عن المظروف فقد يستشكل في طهارة الظرف طهارة ذاتية لانه من اجزاء الميتة و قد تحلّه الحياة و بناء على عدم كونه هو الانفحة فلم يستثن عن عموم نجاسة الميتة و لكن مع ذلك نقول بان الحق هو طهارته ذاتا أيضا و ان وجب غسل ظاهره للنجاسة العرضية لانه بعد ما فرض كون الانفحة هي المائع الواقع فى هذا الوعاء و هذا الظرف يجعل في اللبن لان يصير جنبا و طريق وضع الانفحة في اللبن يكون بجعل المظروف مع الظرف في اللبن لاتخاذ الجبن منه و بعبارة اخرى تكون طريقة الاستفادة من هذا الجزء من الحيوان لاتخاذ الجبن المسمى بالانفحة و ان كان ما هو الانفحة هو ما في داخل هذا الجزء اعني المظروف لا الظرف عند العرف هو الاتخاذ من مجموع الظرف و المظروف فمع هذه الخارجية العرفية لو حكم الشارع بطهارة المظروف فلا يكون الحكم بطهارته منفكا عن الحكم بطهارة الظرف مع فرض الخارجية المعهودة عند العرف فعلى هذا يقال بانه مع كون الانفحة نفس المظروف يكون الظرف طاهرا بالطهارة الذاتية كالمظروف و ان كان يجب غسل ظاهره اذا كان من الميتة لملاقاته مع بعض من الاجزاء الميتة مع الرطوبة.
الجهة السادسة: اختلف في طهارة اللبن في ضرع الميتة و نجاسته.
اعلم ان المسألة و ان كان ذات قولين الّا ان الحق طهارته لدلالة بعض