ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - *** مسئلة ١٠ ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية
النجاسة على الاقوى و ان كان الاحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الانسان قبل الغسل.
(١)
اقول: ما اختاره المؤلف ; هو قول المشهور و نقل الخلاف عن بعض.
و منشأ توهم نجاسة الملاقي «بالكسر» مع ملاقي النجس بلا رطوبة مسرية في واحد من الملاقي «بالكسر» و الملاقي «بالفتح» ليس الّا الجمود على ظاهر بعض الاخبار الدالة على نجاسة الميتة الآمرة بالغسل عنها مع عدم اشتراط السراية فيه مثل قوله ٧ «في الامام الذي حدثت له حادثة بانه «ليس على من مسّه الّا غسل اليد» [١].
و ترك الاستفصال عن كون ملاقات من مسّه مع الرطوبة المسرية في الملاقي او الملاقي او كليهما او عدم وجود الرطوبة المسرية في كليهما يدل على تعميم الحكم اي وجوب الغسل في كل من هذه الصور حتى في صورة لا تكون رطوبة مسرية في كل من الملاقى «بالكسر» و الملاقى «بالفتح» و غير ذلك من الاخبار.
و لكن الأقوى عدم تنجس ملاقي ميتة بدون رطوبة مسرية في الملاقي «بالكسر» او الملاقى «بالفتح» او في كليهما امّا أولا فلانه بعد ما تري ان العرف لا يفهم من تنجّس شيء بملاقات واحدة من الاعيان النجسة الا تسرية قذارة النجس به و كسب الملاقي القذارة من النجس و لهذا اذا قيل له ينجس الملاقى مثلا مع ملاقاته للدم لا يأتي بنظره الّا صورة استقذار الشيء الملاقي للدّم به و هو صورة وجود الرطوبة المسرية في كلّ من المتلاقيين او احد هما و مع هذا الارتكاز العرفي
[١] الرواية ٤ من الباب ٣ من ابواب غسل المس من الوسائل.