ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - الصورة الثالثة ما اذا شك في ان ما دخل في الداخل هل لاقي بعضا
و الروايات المتقدمة عن هذه الموارد فلا يبقى ما يتوهم نجاستها في الباطن الّا استنكار الفرق بين الظاهر و الباطن و مجرد الاستبعاد و الاستنكار لا يصير دليلا كما انه لو لم يكن دليل على عدم ايجاب الملاقاة في الباطن للنجاسة ربما توهّمت عدم الفرق بين الباطن و الظاهر فلا مانع من ان يكون الفرق بين الظاهر و الباطن فما لم يخرج من الباطن لا يكون نجسا كما ان الظّاهر في الآية في الدم و هو قوله [١] تعالى او دما مسفوحا يمكن ان يكون المراد عدم نجاسته ما دام في العروق و لم يصر مسفوحا و الحاصل ان الدليل لم يقم الّا على نجاستها اذا خرجت هذه النجاسات و لا نقطع بعدم الفرق بين خارجها و داخلها و لو شككنا في انها هل تكون نجسة ما دام في الداخل أم لا فبمقتضى اصالة الطاهرة نحكم بطهارتها.
و على كل حال ما نحن بسدده هو ان ملاقاة البول و الغائط في الداخل لا يوجب النجاسة قد ثبت لنا و لو كان الحكم بعدم نجاسة هذه الاعيان ما دام في الباطن خلاف الاحتياط.
الصورة الثانية: ملاقات شيء من الخارج مع البول او الغائط في الداخل
فأيضا لا اشكال فيه لان القدر المتيقّن سرايتهما في التنجيس اذا كانت في الخارج و اما في الداخل فلا دليل عليه و لو شككنا نحكم ببركة استصحاب الطهارة بطهارة ما لاقي احدهما في الداخل فان كانت شيشة الاحتقان مثلا طاهرة قبل الدخول ثم خرجت غير متلوّثه بالنجاسة يحكم بطهارتها و ان علم بملاقاتها للنجاسة في الداخل فلا وجه لما قاله المؤلف ; من الاحتياط في هذه الصورة مضافا الى دلالة بعض الروايات على عدم النجاسة في هذه الصورة.
الصورة الثالثة: ما اذا شك في ان ما دخل في الداخل هل لاقي بعضا
من
[١] سورة الانعام، الآية ١٤٥.