ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - الصورة الاولى صورة ملاقاة ما فى الباطن،
الحبائل او من البواسير و ليس بشيء فلا تغسله من ثوبك الّا ان تقذره» [١]. وجه الاستدلال هو ان الملاقاة في الباطن مع النجاسة ان كان ينجّس فكان اللازم نجاسة هذه الاشياء و لو ادعي ان ملاقاة البلل او الودي او المذي للبول او المني غير معلوم و لعل نظر السائل كان الى ملاقاته مع محلها فنفي الباس لا يدلّ على عدم الباس حتى فيما لاقي مع النجاسة في الباطن.
نقول بانه بعد كون سؤال السائل محتملا لملاقاته مع عين البول او المنى و محتملا لملاقاته مع المحل منهما فجواب الامام ٧ بعدم الباس و عدم استفصاله من انه لاقي العين او المحل دليل على تعميم الحكم و عدم البأس و لو كانت الملاقاة للعين.
و كذلك يقال في الرواية الثانية و الثالثة فيستفاد من الروايات هذا المقدار اي عدم نجاسة ما يلاقي مع البول و الغائط في الباطن و مع الدليل على عدم ايجاب الملاقاة للنجاسة لا وجه لان يقال بعدم الفرق بين الباطن و الخارج لعدم شمول الادلة أوّلا و وجود الدليل على الفرق بين الباطل و الخارج ثانيا.
مضافا الى عدم شمول الادلة للملاقاة في الباطن و ان ادعي عدم نجاسة هذه الاعيان النجسة ما دام في الباطن ليس دعوى بعيدا لانه ما يستفاد منه نجاسة هذه الامور ليس الا من باب الامر بغسل ما يلاقيها في الخارج او النهي عن الصلاة فيها و تماميّة ما يدل ذلك هو تنجيسها في الخارج.
ان قلت بان المناط واحد و نعلم بعدم فرق بين الخارج و الداخل و ان المناط هو النجاسة و كيف يمكن الالتزام بنجاسة هذه الاشياء اذا خرجت في الخارج فقط.
نقول بانه بعد تسلّم عدم نجاسة ما يلاقيها في الباطن من باب انصراف الادلة
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.