ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - الجهة الثالثة المسكر الجامد بالاصالة طاهر
الخمر و المسكر و ان كان لها الاطلاق من حيث الخمر لكن لا اطلاق لها من الحيث الذي يكون مورد البحث في هذه الجهة و هو البحث عن شمول المسكر النجس لما يكون جامدا بالاصالة لان المراجع في كل من الروايات الدالة على النجاسة يرى ان مورد السؤال و الجواب و بعبارة اخرى مورد التكلم فيها هو الخمر و المسكر المائع لان السؤال مثلا عن اصابة الخمر او النبيذ المسكر او المسكر و عن قطرة قطر في ثوب او اناء او نحو ذلك و لا عموم و لا اطلاق لواحدة من الروايات تشمل المسكر الجامد.
ان قلت انه كما قلت بشمول حكم نجاسة المسكر المائع بالاصالة لما اذا صار جامدا بالعرض نقول بنجاسة المسكر الجامد و لا اقل في المسكر الجامد الذي صار مائعا بالعرض.
قلت ان وجه شمول حكم نجاسة المسكر المائع بالاصالة لما اذا صار جامدا بالعرض هو شمول الاطلاق او العموم لطبيعة المسكر المائع بالاصالة كما ترى ان هذا مورد الظاهر من الروايات و بعد شموله له يقال ان للمسكر المائع فردان، فرد بقي على مائعيته و فرد صار جامدا بالعرض فكما يشمل الاطلاق او العموم الفرد الاول يشمل الفرد الثاني لان كلا منهما فرد لطبيعة المسكر المائع و هذا بخلاف المسكر الجامد بالاصالة لان الروايات الواردة في نجاسة الخمر و المسكر لا اطلاق و لا عموم لها يشمل المسكر الجامد من رأس بل مورد كلها هو الخمر و النبيذ و المسكر المائع للخصوصيات الواردة في الروايات فتلخص مما بينا لك عدم شمول حكم النجاسة الثابتة للمسكر المائع بالاصالة و ان صار جامدا للمسكر الجامد بالاصالة و ان صار مائعا بالعرض.