ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - الرواية الخامسة ما رواها سليم بن غيث
تعالى الخ [١].»
وجه الاستدلال دلالة هذه الروايات و نظائرها على سببيّة انكار الحلال و الحرام للكفر.
و فيه ان الظاهر من هذه الروايات كون منشأ الكفر الجحود و الانكار و هذا لا يحصل الا مع علم الشخص و زعمه بكون حكم شيء الحلية فانكرها او ان حكم شيء الحرمة فانكرها «و جحدوا بها و استيقنتها انفسهم» فلا يوجب مجرد عدم الاعتراف و الاعتقاد بحلية الحرام او حرمة الحلال مثل ما اذا كان هذا التخيل من باب شبهة حصلت له فاعتقد بحلية شيء مع كونه حراما واقعا او بالعكس.
و الحاصل انه لا يستفاد من الاخبار الا خصوص صورة الجحود و الانكار لا مطلقا حتى في صورة كان وجه اعتقاده على خلاف الواقع من باب اشتباهه في اجتهاده فاعتقد حلية الحرام الواقعي او اعتقد حرمة الحلال الواقعي يكون كافرا و لو فرض اطلاق لهذه الاخبار بحيث كان لازم اطلاقها القول بكفر كل من اعتقد حرامة ما هو حلال في الواقع او بالعكس و لو لم يكن عن جحود مثل من اعتقد باجتهاده حرمة شيء يكون حلالا في الواقع او بالعكس و لو لم يكن عن جحود مثل من اعتقد باجتهاده حرمة شيء يكون حلالا في الواقع او بعكسه لخطاء اجتهاده فيما اعتقده فلا بد من تقييده بالصورة التي قلنا لعدم امكان الالتزام له مسلّما.
مضافا الى انه بعد فرض اثبات الكفر بهذه الاخبار لا يكون لنا نصّ على نجاسة مطلق الكافر حتى يقال بنجاسة منكر الضروري و قد مرّ سابقا بان لفظ الكافر ليس مذكورا في باب النجاسة في آية و رواية اصلا فافهم.
[١] من باب ادنى الكفر و الشرك و الضلال من الوافى صفحة ٤٢ من الطبع الحجرى؛ اصول كافى، ج ٤ ص ١٥٢ ح ١.