ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩ - الجهة الثالثة فى حكم سؤر طاهر العين
لا تتوضّأ بفضله فاصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء» [١]، فعلى هذا لا اشكال في طهارة سؤره و ان كان من غير مأكول اللحم.
و لا مجال لتوهّم نجاسته لدلالة ما رواها عمّار بن موسى عن ابي عبد اللّه ٧ (قال سئل عمّا تشرب منه الحمامة فقال كل ما اكل لحمه فتوضأ من سوره و اشرب و عن ماء شرب منه باز او صقر او عقاب فقال كل شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه الّا ان ترى في منقاره دما فإن رايت في منقاره دما فلا تتوضأ منه و لا تشرب). [٢]
و مرسلة الوشاء عمّن ذكره عن ابي عبد اللّه ٧ «انّه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه» [٣].
و ما رواها سماعه «مرسلة» «قال سألته هل يشرب سؤر شيء من الدّواب و يتوضّأ منه قال امّا الابل و البقرة و الغنم فلا بأس». [٤]
بدعوى دلالتها بمفهوم الوصف على عدم طهارة سؤر غير مأكول اللحم لانّ الاشكال أولا في كون المفهوم مفهوم الوصف و ثانيا عدم كون مفهوم للقضية المذكورة في الروايات و لو فرض كون المفهوم للوصف في غير هذه القضية بقرينة الروية الاولى من الروايات الثلاثة لانّه لو كان للوصف مفهوم لما كان يناسب سؤال السائل بعدا عن غير المأكول و هو قوله «و عن ماء شرب منه باز او صقر او عقاب لانّها من غير المأكول فهذا شاهد على عدم كون القضية المذكورة أولا و هي «كل ما
[١] الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب الأسآر من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤ من ابواب الأسآر من الوسائل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٥ من ابواب الأسآر من الوسائل.
[٤] الرواية ٣ من الباب ٥ من ابواب الأسآر من الوسائل.