ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - الرواية الثالثة ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلى
هو قوله ٧ اما انا فلا او اكل المجوسي دليل على عدم الجواز و اما الذيل ان لم يكن دليلا على التقية فلا اقل من عدم ظهوره في عدم التحريم فظهور الصدر باق بحاله مع انه لا فرق بين المعصوم ٧ و بين السائل في الحكم الّا من حيث ابتلاء السائل بالتقية فيكون الذيل أيضا شاهد على الحرمة لانه لو لم يكن التقية كان حراما المؤاكلة معه أيضا للسائل اللّهم الّا ان يقال بان ما قال ٧ «اما انا فلا او اكل المجوسي» اعم من التحريم لإمكان كون تركه لاجل كراهة ذلك لا لاجل حرمته لكن هذا لا يناسب مع ما قال في الذيل من ان علة عدم تحريمه على السائل هي قوله ٧ «و اكره ان احرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم» لانه مع كون المؤاكلة على ما فرضت مكروها لا محرّما ليس ما يصنعون في بلادهم محرّما حتى لاجله لا يحرّم عليه فلا تصح العلة على هذا الاحتمال فهذا الاحتمال اي احتمال كون ترك المعصوم ٧ لاجل كراهته مردود.
مضافا الى ان قوله ٧ في الرواية «و اكره ان احرّم عليكم «الخ» ظاهر بل صريح في ان المؤاكلة مع المجوسي محرمة في حدّ ذاتها و لكن لم يحرّم عليهم لاجل التقية.
نعم لا بد من حمل المؤاكلة في الرواية على المساورة لا المؤاكلة التي الاعم من المساورة لان المساورة عبارة عن التشريك في اناء واحد و قصعة واحدة و هي حرام لا مطلق المؤاكلة التي تشمل حتى صورة عدم التشريك في اناء واحد و تحصل حتى بالمعية في سفرة واحدة و لو لم يكن بتشريك في اناء و لم تحصل ملاقاة مع الرطوبة بين الفردين او الافراد لان المؤاكلة بهذا المعني خارج عن محل الكلام لدلالة بعض الاخبار المتمسكة على طهارة اهل الكتاب على جواز المؤاكلة و مفاد هذه الطائفة من الاخبار خارج عن محل الكلام لان محل الكلام في نجاسة الكافر في