ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - الوجه الرابع السيرة المستمرة من المتشرعة من زمان المعصوم
الطحال بهذه الحالة و اما كون منشأ النهي نجاسة ما في الطحال او حرمته فغير مستفاد من الرواية.
ثم ان وجه الاشكال في الطهارة دعوى عدم وجود السيرة على عدم الاجتناب عن الدم اذا كان في الجزء المحرم اكله من الحيوان لان القدر المتقين من السيرة على عدم الاجتناب عن الدم المختلف في الذبيحة هو اذا كان الدم في الاجزاء المحلل اكله من الحيوان و اما اذا كان الدم في اجزائه المحرّم اكلها كالطحال و النخاع فوجود السيرة فيه غير معلوم و مع عدم تحقق السيرة فيكون الدم المختلف الواقع في الجزء المحرم اكلها من الحيوان محكوما بالنجاسة بمقتضى الادلة الدالة على نجاسة الدم.
و حيث انه عرفت عدم وجود وجه آخر على طهارة دم المختلف فى الذبيحة غير السيرة و المتيقن من السيرة طهارة هذا الدم اذا كان في الجزء الماكول لحمه من الحيوان فالاحوط بل الاقوى وجوب الاجتناب عن الدم المختلف الواقع في الجزء المحرم اكله من الحيوان كالطحال و النخاع و ترتيب آثار النجاسة عليه.
ثم انه اذا رجع دم المذبوح الى الجوف لرد النفس او لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجسا اما اذا رجع الدم من الخارج الى الداخل فلا اشكال في نجاسته لان الدم المسفوح دخل في الجوف و اذا رجع هذا الدم من الداخل بالنفس فأيضا نجس بعد كون الاصل في دم ما له نفس سائلة النجاسة و لا يكون هذا من الدم المختلف في الذبيحة.
ان قلت انه اذا خرج دم من الحيوان يكون نجسا و اذا لم يخرج و لم يظهر يكون طاهرا و ان كان في اللحم.
اقول: ان المبني تارة يكون على عدم دليل على نجاسة دم ما له نفس سائلة من الحيوان بنحو الاطلاق فالامر سهل و يقال في المقام بانه نشك في نجاسته الدم في