ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - مسئلة ٧ الدم المشكوك في كونه من الحيوان
الشبهات المصداقية و قد بيّنا عدم كون العام حجة فيها.
و اما الرواية فقد عرفت عند التعرض لها بانها و ان كانت لها الاطلاق بالنسبة الى دم ذى النفس السائلة لكنها منصرفة عن غيرها لوضوح ان منقاره لا يبتلى بدم غير الحيوان و كذا دم ما لا نفس له فلا مجال للتمسك هنا على نجاسة المشكوك كونه من دم الحيوان او غيره او دم ما لا نفس له فعلى هذا في مورد الشك.
يكون الاصل الطهارة.
و اما فيما يكون الشك في الدم المختلف في الذبيحة من حيث انه هل يكون من القسم الطاهر من الدم المختلف في الذبيحة و هو الدم المختلف في الذبيحة بعد خروج الدم المتعارف حين الذبح.
او هو من القسم النجس من الدم المختلف و هو الدم الذي رجع من المذبح الى الجوف لرد النفس او لكون رأس الذبيحة في علوّ.
فقال المؤلّف فى هذه المسألة بان الظاهر الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب و ان كان لا يخلو عن اشكال ثم قال و يحتمل التفصيل بين ما اذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لاصالة عدم الرد و بين ما كان لاجل احتمال كون راسها في علوّ فيحكم بالنجاسة عملا باصالة عدم خروج المقدار المتعارف.
اقول اما استصحاب النجاسة فان كان نظره الشريف الى استصحاب نجاسة الدم في السابق قبل خروجه من الباطن فيقال ان هذا الدم كان سابقا نجسا فيما كان في الباطن فتستصحب هذه النجاسة السابقة ففيه ان نجاسة الدم ما دام يكون في الباطن غير معلوم لان غاية ما يدل عليه الدليل وجوب غسل ملاقيه او عدم جواز الصلاة فيه و غير ذلك و هو في الدم الذي يكون في الخارج فليست حالته السابقة النجاسة حتى تستصحب.
و اما وجه اشكاله في الاستصحاب اما من جهة تبدل الموضوع بان الدم