ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - الجهة الاولى في حرمة بيع الميتة
لانه يمكن كون البيع و الشراء يقع على نفس السيوف لا ما لا ينتفع به و هو الجلود مما لا يعتني به لان هذا خلاف ظاهر الرواية ثم انه نقول مع قطع النظر عن الاشكال في الرواية بضعف السند و جوابه نقول: اما أولا فالرواية مما اعرض عنها الاصحاب لانهم مع روايتهم هذه الرواية لم يعملوا بها و يلوح منها آثار التقية لانه ٧ لم يقل في الجواب الّا «اجعل ثوبا للصلاة» مع ان المناسب الجواب عمّا سئل بالنفي او الاثبات و هذا يكون كالاعراض عن الجواب. و أما ثانيا فعلي فرض وجود مقتضي الحجية فيها لا يمكن الجمع الدلالى بينها و بين ما دل على عدم الجواز لان مفاد الطائفة الاولى ان كان مجرد النهي عن بيعها فكان مجال لان يقال بعد دلالة رواية الصيقل على عدم الباس يحمل النهي في الطائفة الاولى على الكراهة و لكن الاشكال في ان التعبير في الروايتين من الطائفة الناهية عن البيع هو كون الثمن سحت و لا يمكن حمل السحت على الكراهة.
و لا يحمل ما دل على عدم الجواز على بلاد لا ينتفع بها و حمل ما دل على الجواز على بلاد ينتفع بها لعدم شاهد لهذا الجمع كما لا شاهد على حمل الطائفة الاولى على خصوص ما يشترط فيه الطهارة و الثانية على غيرها.
و بعد عدم امكان الجمع الدلالى تصل النوبة الى اعمال قواعد التعارض فان كان المرجح لاحدى الطائفتين يؤخذ بما فيه الترجيح و اذا وصلت النوبة بهذا المقام يكون الترجيح مع الطائفة الاولى لان المرجح ان كان هو الشهرة الفتوائية كما كان مبني سيدنا الاعظم اعلى اللّه مقامه يكون الترجيح مع الطائفة الاولى و ان كان المراد من الشهرة المرجحة الشهرة الروائية فربما يقال لا يكون ترجيح لاحدى الطائفتين على الاخرى الّا ان يدّعى ان الطائفة الاولى اشهر بحسب الرواية ثم بعد عدم الترجيح بحسب الشهرة تصل النوبة بالترجيح بمخالفة العامة.