ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - الجهة الثانية هل يجوز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة
جواز الانتفاع بها بالدباغ و اللبس.
و يمكن حمل الخبر على صورة يكون سؤال السائل عن هذه الصورة و هى صورة كون لبسها بعد الدباغ فيكون السؤال عن دباغها و لبسها فلا يجوز الانتفاع بجلد الميتة بعد دباغها و لبسها فعلى هذا عدم الانتفاع من الميتة بغير هذا النحو لا يستفاد من الرواية.
الرواية الثانية: ما رواها سماعة «قال سألته عن جلود السباع ينتفع بها قال اذا رميت و سميت فانتفع بجلوده و اما الميتة فلا». [١]
الرواية الثالثة: ما رواها على بن ابى المغيرة «قال قلت لابى عبد اللّه ٧ جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء فقال لا قلت بلغنا ان رسول اللّه ٦ مرّ بشاة ميتة فقال ما كان على اهل هذه الشاة اذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها «بجلدها» قال تلك شاة لسودة بنت زمعة زوجة النبي ٦ و كانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ما كان على اهلها اذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا بإهابها اي يذكي» [٢].
الرواية الرابعة: ما رواها الفتح بن يزيد الجرجاني عن ابي الحسن ٧ «قال كتبت إليه اسأله عن جلود الميتة التي تؤكل لحمها ذكيا فكتب ٧ لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب». [٣]
اقول: اما الرواية الاولى فالظاهر من قول السائل «و دباغها و لبسها» هو انه هل يطهر الميتة بالدباغ فليبس ما دبغ على انه طاهر فقال ٧ «لا» و السؤال حيث يكون من الدباغ و اللبس بعده تكون الرواية ظاهرة في ذلك فالسئوال عن
[١] الرواية ٢ من الباب ٤٩ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٦١ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٣] الرواية ٧ من الباب ٣٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.