ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - الجهة الاولى في حرمة بيع الميتة
عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها قال لا و لو لبسها فلا يصلّ فيها». [١]
و ما رواها ابن ادريس نقلا عن كتاب جامع البزنطى صاحب الرضا ٧ «قال سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي احياء أ يصلح ان ينتفع بما قطع قال نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبعها». [٢]
و دلالة هذه الروايات على عدم جواز بيعها و عدم نفوذه واضح لان النهي عن تملك الثمن و انه سحت لا معنى له الافساد المعاملة و عدم تحقق النقل و الانتقال في نظر الشارع.
و في قبال تلك الاخبار بعض الاخبار يرى مخالفا لما ذكرنا من الاخبار المتقدمة.
مثل ما روي ابو القاسم الصيقل و ولده «قال كتبوا الى الرجل جعلنا اللّه فداك انّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها و نحن مضطرون إليها و انما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الاهليّة لا يجوز لنا في اعمالنا غيرها فيحلّ لنا عملها و شرائها و بيعها و مسّها بايدينا و ثيابنا و نحن نصلى في ثيابنا و نحن محتاجون الى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا فكتب اجعل ثوبا للصلاة و كتب إليه جعلت فداك و قوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك فهل يجوز لى الحمل بها و لست ناكل لحومها فكتب ٧ لا بأس». [٣]
و اما الاشكال في دلالة الرواية على جواز بيع الميتة و شرائها و العمل فيها
[١] الرواية ١٧ من الباب ٥ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.
[٢] الرواية من الباب ٣٠ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.
[٣] الرواية ٤ من الباب ٣٨ من ابواب ما يكتسب به من الوسائل.