الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٦ - رسائل للصابي
فصل
فيما يقع (١) في العهود من ذكر تقوى الله تعالى وأدب الولاية
أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف من العهد المنشأ عن الطائع [١] إلى مؤيد الدولة [٢] في تقليده. جرجان وطبرستان إلى ما كان يتقلده [٣] من بلاد الجبل [٤]. قال :
(أمره بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته والتمسك بأوامره [٥] والانتهاء عن زواجره والأخذ من دنياه لدينه ، ومن عمله لعلمه ، ومن شبابه لمشيبه ، ومن يوم أمسه لقادمه [٦] متأدبا بأدب الله في أخذ العفو والأمر بالمعروف [٧] وصدق القول وغض الطرف وكظم [٨] الغيظ [٩] ، وكف اليد موقنا بأن التقوى أوفى ظهير وأولى معين ، وخير ، عتاد وأكرم [١٠] زاد للمعاد ، قال الله تعالى : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (٣١) حَدائِقَ وَأَعْناباً)[١١] ، وقال عز ذكره : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)[١٢].
[١] في الأصل : (تقع).
[٢] الطائع لله هو أبو بكر عبد الكريم بن المطيع الخليفة العباسي الذي تنازل أبوه عن الخلافة وعمره ثلاث وأربعون سنة ، وذلك في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. تاريخ الخلفاء : ٤١١.
[٣] مؤيد الدولة هو ابن الخليفة الطائع لله. قد قلده أبوه الطائع ولاية الري وأصبهان سنة ٣٦٤ ه وتوفي سنة ٣٧٣ ه. تاريخ الخلفاء ٤٠٦ ـ ٤٠٩.
[٤] في الأصل : (بتقلده).
[٥] في الأصل : (الحيل).
[٦] في الأصل : (بأوامر الانتهاء).
[٧] في الأصل : (أمته لقدابة متأذيا).
[٨] إشارة إلى قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) الأعراف : ١٩٩.
[٩] في الأصل : (كظيم) محرفة.
[١٠] في غض الطرف وكظم الغيظ إشارة إلى قوله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ) النور : ٣٠ ، وقوله تعالى : (وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ...) آل عمران : ١٣٤.
[١١] في الأصل : (إكرام) محرفة.
[١٢] النبأ : ٣١ ، ٣٢.
[١٣] الطلاق : ٢ ، ٣.