الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٧٠ - قول الجاحظ في عظم شأن النار وقدرها
وأما النار التي من أكبر الماعون [١] ، وأعظم المرافق [٢] في هذه الدنيا [فقد ذكر الله نعمته فيها على عباده فقال :
(الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ)] [٣].
وقال عز ذكره : (أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ)[٤]. ثم قال سبحانه : (نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ)[٥] أي تذكرة وتبصرة [٦] بما فيها من مقادير النعم ، وتوهّم ما فيها من تصاريف النقم.
وقد علمنا أن الله تعالى قد عذّب الأمم في هذه الدنيا بالغرق [٧] وبالرياح وبالحاصب [٨] وبالرجم والصواعق وبالخسف والمسخ [٩] وبالجوع والنقص من الثمرات ، ولم
[١] الماعون : ما ينتفع به (كذا شرحها محقق الحيوان).
[٢] في الأصل : (الموافق) والتصويب من الحيوان. وبعدها : (ولو لم يكن فيها إلا أن الله عزوجل قد جعلها الزاجرة عن المعاصي لكان ذلك مما يزيد في قدرها وفي نباهة ذكرها).
[٣] يس : ٨٠ ، وما بين المعكوفين غير موجود في نص الحيوان.
[٤] الواقعة ٧١ ـ ٧٣ وفي الأصل : (تذكرة) ، وفي الحيوان : (فتن عند قوله : (نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً) فإن كنت بهذا القول مؤمنا فتذكر ما فيها من النعمة أولا ثم آخرا ثم توهم مقادير النعم وتصاريفها).
[٥] الواقعة ٧١ ـ ٧٣ وفي الأصل : (تذكرة) ، وفي الحيوان : (فتن عند قوله : (نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً) فإن كنت بهذا القول مؤمنا فتذكر ما فيها من النعمة أولا ثم آخرا ثم توهم مقادير النعم وتصاريفها).
[٦] في الأصل : (تذكرة وتبصرة).
[٧] في الحيوان : (وقد علمنا أن الله عذب الأمم بالغرق و..).
[٨] في الأصل : (وبالخاصب) مصحفة.
[٩] زيادة ليست في الأصل.