الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٣١ - كتب محبوس إلى كاتب حابسه
اجتمع لديّ إخوانك الملحدون ، فلا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين [١] أيها الكافرون.
فأجابه : (اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ)[٢].
فصل
في جوابات الكتاب والأدباء والظرفاء
نكب بعض أصحاب الديوان [٣] ، فقدم كاتبه ليصادر ، فقال للصدر :
إنّ الله تعالى نهى عن مصادرة [٤] الكتاب.
فقال له الصدر : وأين كلامك [٥] من كتاب الله؟
قال : أليس الله يقول [٦] : (وَلا يُضَارَّ)[٧]. فضحك منه وأعفاه.
وكتب محبوس إلى كاتب حابسه : (ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ)[٨]. فعرضه على صاحبه ، فوقع فيه : (ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ)[٩].
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) النمل : ٣١ ، وفي الأصل : (فلا يغلو).
[٢] المؤمنون : ١٠٨.
[٣] في الأصل : (الروم أني).
[٤] في الأصل : (مصادر).
[٥] في الأصل : (كمالك).
[٦] في الأصل : (بقول) تصحيف.
[٧] البقرة : ٢٨٢ والآية الكريمة : (وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ).
[٨] غافر : ٤٩.
[٩] غافر : ١٨.