الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٣٧ - الجاحظ عن النظام
الباب الثاني والعشرون
هذا باب عميق البحر لا يتسع الكتاب لبلوغ أدنى (١٤) غائرة ، وأنا كاتب منه ما
يفي (١) بالشرط ، ويقع في جانب الاختصار والاقتصاد بإذن الله ومشيئته (٢).
فصل
في نقد التفاسير
قال : حكي عن الجاحظ [١] عن النظّام أنه قال :
لا تسترسلوا إلى كثير من المفسرين وإن نصبوا للعامة ، وأجابوا في كل مسألة ، فإن كثيرا منهم يقول بغير دراية [٢] وعلى غير أساس. وكلما كان التفسير [٣] أغرب عندهم كان أحب إليهم ، وليكن عندكم [٤] عكرمة والكلبي والسدي والضحاك ومقاتل وأبو بكر الأصم في سبيل واحدة [٥].
كيف أثق [٦] بتفسير قوم [و] [٧] اسكن إلى صوابهم [٨]! وقد قالوا في تفسير قوله تعالى : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ)[٩](فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً)[١٠] ، إنه لم يعن [١١] بهذا الكلام
[١] في الأصل : (غائلة). والغائر من قولهم غار الماء يغور.
[٢] في الأصل : (ما بقي).
[٣] في الأصل : (نفع .. والامتصار).
[٤] النص في الحيوان ١ / ٣٤٣ مع تغيير في بعض الألفاظ ، وتقديم وتأخير لبعض الآيات المفسرة ، وشواهد أخرى في الحيوان تفسيرا للطلح وصوم رمضان وويل ، والفلق ، وسلسبيلا ، والجبار ، والخوف.
[٥] في الحيوان : (بغير رواية).
[٦] في الحيوان : (وكلما كان المفسر عندهم أعزب). وفي الأصل : (وكلما كان في ..).
[٧] في الأصل : (ولكن) والتصويب من الحيوان.
[٨] في الأصل : (عندكم بمنزلو في سبيل واحد) والتصويب من الحيوان).
[٩] في الأصل : (اسكن).
[١٠] زيادة من الحيوان.
[١١] في الأصل : (أصواتهم) والتصويب من الحيوان.
[١٢] تنتهي الآية هنا في الحيوان.
[١٣] الجن : ١٨.
[١٤] في الأصل : (إن لم يغني) والتصويب من الحيوان.