الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٢٩ - فصل في ذكر الإيجاز
|
وإن شئت حرّمت النساء سواكم |
وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا [١] |
وقال الله عز من قائل : (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)[٢].
ولما قال خالد بن عبد الله القسري [٣] في بعض هزائمه [٤] اطعموني ماء ، رواها [٥] عنه العائبون فقال فيه الشاعر :
|
بلّ السراويل من خوف ومن دهش |
واستطعم الماء لّما جدّ في الهرب [٦] |
فقال الآخر :
|
هتفت بكل صوتك أطعموني |
شرابا ثم بلت على السرير [٧] |
قال [أبو] محمد اليزيدي [٨] :
[١] في الأصل : (نفاخا) والبيت في الديوان ص ١٠٩ من قصيدة طويلة ، وفي الحيوان ٣ / ٣٢. والنفاخ : الماء العذب البارد الصافي الذي ينقخ العطش أي يكسره ، والبرد : النوم ، وربما كنى به عن الريق.
[٢] في الأصل : (إني مبتليكم فليس مني منه) تحريف ، والآية في البقرة : ٢٤٩.
[٣] في الأصل : (القشيري).
[٤] في الأصل : (همائمه).
[٥] في الأصل : (نهاها).
[٦] البيان والتبيين ١ / ١٢٢ منسوبا إلى يحيى بن نوفل ، ومعه آخر هو :
|
وألحن الناس كل الناس قاطبة |
وكان يولع بالتشديق في الخطب |
ورواية البيت في الكامل ١ / ٣١ : (من خوف ومن وهل) ، وفيه أن خالدا قال قوله هذا حين خرج عليه المغيرة بن سعيد بالكوفة في عشرين رجلا فهزموه ، فعير بذلك.
[٧] البيت منسوب لابن نوفل في البيان والتبيين ٣ / ٢٠٥ والكامل ١ / ٣٠ ، وروايته في البيان : (تقول لما أصابك أطعموني) وبعد البيت آخر :
|
لأعلاج ثمانية وشيخ |
كبير السنّ ذي بصر ضرير |
[٨] في الأصل : (محمد التربذي) والصواب ما أثبتنا ، وهو يحيى بن المبارك عالم بالعربية وهو مؤدب المأمون ، جمع شعره أبناؤه. د.
محسن غياض في أشعار اليزيديين (ت ٢٠٣ ه).