الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٠٢ - فصل في ذكر الشهود وإثبات أهل الديانة
يطيف به طائف ، فيحيلانه عن تجلده ، ويحولان [١] بينه وبين سدده. وليكن همه إلى ما يقول ويقال له مصروفا ، وخاطره على ما يرد عليه ، ويصدر عنه [٢] موقوفا ، قال الله عزّ اسمه : (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ)[٣].
فصل
في ذكر الشهود وإثبات أهل الديانة منهم وإسقاط ذوي الخيانة
وقال أبو إسحاق [٤] :
وأمره بإقرار الشهود [٥] الموسومين بالعدالة على تعديلهم [٦] ، وإمضاء القضاء بأقوالهم ، وحملهم على ظاهر السلامة ، وشعار الاستقامة [٧] ، وأن يضمّ [٨] مع ذلك البحث عن دياناتهم ، والفحص عن أماناتهم ، والإصغاء إلى الأحاديث [٩] عنهم من ثناء يتردد [١٠] ، أو قدح يتكرر. وإذا تواتر عنده أحد [١١] الأمرين ركن إلى المزكيّ الأمين ، ونبا عن المتهم الظنين ،
[١] في الأصل : (وفيحيلانه .. وتحولان).
[٢] سقطت عبارة (ويصدر عنه) في المختار.
[٣] ص : ٢٦.
[٤] النص في المختار ص ١٢٢ من نفس العهد السابق.
[٥] في الأصل : (والموسومين).
[٦] في المختار : (وحملهم على ظاهر السلامة).
[٧] في المختار : (وإمضاء القضاء بأقوالهم وشعار الاستقامة) ورواية الثعالبي أرجح إذ يبدو أن العبارة المشار إليها سقطت من نص المختار.
[٨] في المختار : (وأن يصمد مع هذه الحال للبحث عن أديانهم والفحص عن أماماتهم) وفي الأصل (تضمّ).
[٩] في المختار : (إلى الحديث).
[١٠] في المختار : (من ثناء يتكرر أو قدح يتردد) وفي الأصل : (من ثنا يتردد).
[١١] في الأصل : (أحدا) وفي المختار : (فإذا عنده أحد الأمرين).