الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٧٩ - فصل في كيد النساء
فقالت : (ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)[١].
فقلت لأصحابي : لأحسبنّها [٢] حرورية ، لا ترى [٣] كلامنا.
فقالت : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)[٤].
فعلمت أنها لا تتكلم إلّا بألفاظ القرآن من كتاب الله.
قال : فأخذت بزمام بعيرها أقودها [٥] تريد مكة ، فأشرفت [٦] على قافلة شامية [٧] تريد مكة فأشارت بيدها [٨] تريد : (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ)[٩].
فعلمت بأنها اهتدت لمن فقدت.
فقلت : فمن أنادي؟.
قالت : (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى)[١٠]. وقالت : (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ)[١١].
[١] ق : ١٨.
[٢] في الأصل : (لاحسنها).
[٣] في الأصل : (لا يرى).
[٤] الإسراء : ٣٦.
[٥] في الأصل : (بعيرها أتريدها).
[٦] في الأصل : (ما شرقت).
[٧] في الأصل : (على ... شامة).
[٨] في الأصل : (أيادي).
[٩] النحل : ١٦.
[١٠] مريم : ٧.
[١١] ص : ٢٦.