الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥١٣ - رسائل للإسكافي
فصل
فيما يقع من الفتوح في ذكر الأعداء وذمهم ، وتهجينهم
وإيجاب الحجة عليهم ، وإلزامهم الذنب في هلاكهم ،
واقتصاص أحوالهم في الحرب ، وتقسّمهم (١) بين الهزيمة
والفرار ، والجرح والإسار ، والقتل والبوار
قال أبو القاسم الإسكافي [١] في ذكر أبي علي الصاغاني :
واضطر اللّعين إلى قصره الذي أعدّه ذليلا ، لمّا نهى من عنده ألقى من [٢] لفيف من أكرمه ناصية الدين [٣] ضربت عليهم الذلة والشقاوة في مصاحبته ، وانقسم [٤] الباقون بين شر مبير ، وأمان مجير [٥]. ذلك حكم الله في أمثال الغادر حيث يقول : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ)[٦].
وله في ذكر ابن الجرّاح [٧] :
[١] في الأصل : (ونفسهم).
[٢] انظر خبر أبي القاسم الإسكافي وابي علي الصاغاني في إرشاد الأريب ٥ / ٣٢٩. في الأصل : (أنى) وهو خطأ والصواب : أبي علي الصاغاني وهو أحد الكتاب المترسلين ، ذكر ياقوت خبره مع علي بن محمد أبي القاسم الإسكافي وأنه أعجب به وقلده ديوان رسائله فحسن خبره إلى أن أظهر عصيانه واشترك في وقعة خرجيك. انظر أخباره ٥ / ٣٣.
[٣] في الأصل : (قصر الذي عبدا ذليلا لمن نهى من عبيد القى فني).
[٤] في الأصل : (الذين).
[٥] في الأصل : (وانقشم).
[٦] في الأصل : (سدر منير وأمان محير).
[٧] النحل : ١١٢.
[٨] في الأصل : (ذكراني الجراح). وابن الجراح : هو علي بن عيسى بن داود بن الجراح ، أحد العلماء الرؤساء من أهل بغداد ، نشأ كاتبا واستقدمه سنة ٣٠٠ ، فولاه الوزارة ، ثم حبس ، ونكب ثم أعيد إلى الوزارة. انظر المنتظم ٦ / ٣٥١.