الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٨١ - ما دار في مجلس نساء من الأشراف
فصل
في نوادر النساء والجواري
قال الجاحظ [١] :
مرّت امرأة بمجلس من مجالس بني تميم ، فتأملها قوم منهم ، فقالت : تبّا لكم ، يا بني تميم ، لا قول الله سمعتم ، ولا قول الشاعر اتبعتم ؛ قال الله تعالى : (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ)[٢]. وقال الشاعر :
|
فغضّ الطرف إنّك من نمير |
فلا كعبا بلغت ولا كلابا [٣] |
اجتمع مجلس في المدينة فيه نساء من الأشراف ، فلما أخذن في الأحاديث ، قالت حفصة بنت مروان بن الحكم لتامورة بنت عمرو بن العاص [٤] : من الذي يقول :
|
ما زلت ألثمها وأرشف ريقها |
حتى سكرت [و] [٥] ما شربت مداما |
فقالت : خيب [٦] الله سعى الفاسق المخزومي ـ تعني عمر [٧] بن أبي ربيعة ـ ؛ حللت به ، فحللت (بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ)[٨] ، تعني أنها لم تجد عنده هبوبا [٩] على النساء.
[١] الخبر في البيان والتبيين ٤ / ٣٩ مع فروق في الرواية ، وعلق عليه الجاحظ بقوله : (وأخلق بهذا الحديث أن يكون مولدا ، ولقد أحسن من ولده) والخبر في العمدة ١ / ٢٦.
[٢] في الأصل : يعصو .. والآية من سورة النور : ٣٠.
[٣] في الأصل : (فلا كعب) والبيت لجرير في ديوانه ص : ٧٥.
[٤] لم نقف على ترجمة حفصة وتامورة فيما تيسر بين أيدينا من المصادر.
[٥] زيادة ليست في الأصل والبيت غير موجود في ديوانه.
[٦] في الأصل : (ما خيب).
[٧] في الأصل : (يعني عمرو).
[٨] إبراهيم : ٣٧ ، وفي الأصل : (بوادي).
[٩] في الأصل : (هيوابا).