الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٢٩ - للصاحب بن عباد
صبر [١] عليكم لتنزعوا ، ويتأنّى لكم [٢] لترجعوا ، ويقيم [٣] في أنفسكم الحجة ، ويردكم بها [٤] إلى [سواء] [٥] المحجة ، لكن الله قد جعل لذلك حدا محدودا وأمرا [٦] معلوما ، ومتى [قلّ] [٧] انتفاع أمير المؤمنين بكم [٨] وأطلتم عناءه فيكم ، ورآكم على المعصية مصرّين مستخفين [٩]. فهل يجد بدا من تسرّع [١٠] العساكر إليكم ، وإطلاق أعنتها عليكم. وهل يميز [١١] حينئذ بريئكم من سقيمكم ، وبرّكم من أثيمكم. ألا ترون [١٢] قول الله تعالى : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً)[١٣]. وأي فتنة هي أعظم من طاعة الشيطان ، ومعصية السلطان.
فصل
في ذكر الصلح وما فيه من الصلاح
قال ابن عباد :
كان أحق ما استعمله العاملون ولحق به التالون ، وآثره المؤمنون ، وتعاطاه بينهم المسلمون فيما ساء [١٤] وسرّ ونفع وضر ، ما أصبح الشمل به ململما [١٥] والأمر منتظما ،
[١] في المختار : (أن بصبر).
[٢] في الأصل : (يتأنا لكم).
[٣] في الأصل : (تقيم) والتصويب من المختار.
[٤] في المختار : (ويردكم إلى سواء).
[٥] في الأصل : (السوء) وهو تحريف.
[٦] في الأصل : (أحر) والتصويب من المختار.
[٧] زيادة ليست في الأصل ، وفي الأصل : (ومتى كانتفاع).
[٨] في المختار : (منكم).
[٩] في المختار : (مستجرى).
[١٠] في المختار : (من تسريب).
[١١] في المختار : (يماز).
[١٢] في الأصل : (الآخرون) وفي المختار : (ألا ترون إلى قول الله).
[١٣] الأنفال : ٢٥.
[١٤] في الأصل : (شا).
[١٥] في الأصل : (مليما) يقال ململمة وملمومة أي مجتمعة ، مضموم بعضها إلى بعض.