الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٣٩ - أقوال للإمام علي وابن عباس ومجاهد والضحاك وابن عيينة
وقالوا في قوله سبحانه : (كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ)[١] إنما هو كناية عن الحدث [٢] ، كأنهم لم يعلموا [٣] الجوع وما ينال أهله من الذلة والعجز والفاقة أدل عليه ، على أنهما مخلوقان حتى يدّعوا على الكلام شيئا قد أغناهم الله عنه.
وقالوا في قوله تعالى : (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ)[٤] ، عنى قلبه [٥] ، وقال عز ذكره وهو يخبر عن نبيّه [٦]صلىاللهعليهوسلم : (وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ)[٧].
فصل
في سياقة التلاوات
وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في قول الله تعالى : (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)[٨] ، قال :
رضا بغير عتاب.
وفي قوله : (عَطاءً حِساباً)[٩] ، قال : يعطي المرء حتى يقول : حسبي.
[١] المائدة : ٧٥.
[٢] في الأصل : (إلا في).
[٣] في الحيوان : (كناية عن الغائط).
[٤] المدثر : ٤.
[٥] في الحيوان : (إنه إنما عنى قلبه). ولم يرد ما بعد ذلك في الحيوان.
[٦] في الأصل : (يحسر عن بيته).
[٧] ص : ٨٦.
[٨] الحجر : ٨٥.
[٩] النبأ : ٣٦.