الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥١٦ - رسائل للإسكافي
وله :
حين يقن المخذول أني قد نهضت [١](قال : (لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ)[٢] فاستتر [٣] بالليل وظلمته ، وتعرى [٤] صاغرا حتى عن أهله وذريته.
وله :
وأسر [٥] المخذول وابنه ورهطه وأهله وفرق أصحابه بين قتل أو نفي [٦] فلم يبق منهم صافر [٧] ، ولا نجا منهم أول ولا آخر ، والحمد لله رب العالمين وسيأتيك نبأ اليقين في الباقين فيعلم كيف يحق الله الحق بكلماته ، ويبطل الباطل بقدرته [٨].
وله :
وكأني أشاهد المحدّين [٩] بمشيئة الله ذرايا [١٠] الرماح ، وأهداف السهام ، ومشارب السيوف ، ليعلموا أن الله لا يهدي كيد الخائنين ، ولا يصلح عمل المفسدين [١١](وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ)[١٢].
[١] في الأصل : (يفن المحذول .. نهضت).
[٢] هود : ٤٣.
[٣] في الأصل : (فاستر).
[٤] في الأصل : (وتعذى).
[٥] في الأصل : (وأسرى).
[٦] في الأصل : (بفهم).
[٧] الصافر : من قولهم : ما بقي منهم صافر : أي أحد.
[٨] إشارة إلى قوله تعالى : (وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) الأنفال : ٧ ، ٨.
[٩] في الأصل : (المجادبك) وحادّه : غاضبه وعاداه وخالفه.
[١٠] في الأصل : (درايا).
[١١] إشارة إلى قوله تعالى : (وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ) يوسف : ٥٢. وقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) يونس : ٨١.
[١٢] الأنعام : ١٤٧.