الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٨٢ - فصل في المحافظة على الصلاة
قال الله تعالى : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)[١].
وقال ابن عباد في مثل ذلك :
وأمره أن يستظهر في عامة أحواله بما صحّ عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعلى آله ، وعن ورثة علمه من بعده فالفائز من رضي آثاره قدوة ، واكتفى بها أسوة ، وقد حضّ [٢] الله تعالى على اقتفائها ، وحثّ على احتذائها [٣] لقوله : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ)[٤].
في المحافظة على الصلاة
قال عبد العزيز بن يوسف قال :
وأمره بالمحافظة على الصلوات وإيفائها حقها في محتوم الأوقات ، مقبلا [٥] عليها بجأش [٦] وادع ، وطرف خاشع ، مخبتا لها ، قائما وقاعدا (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ)[٧] ، عالما إنها أوكد دعائم الدين وأعظم شرائع المسلمين ، وأول ما يسأل [٨] عنه رب العالمين : (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[٩].
[١] الحشر : ٧.
[٢] في الأصل : (خص).
[٣] في الأصل : (وبعث على احتذابها).
[٤] الحشر : ٧.
[٥] في الأصل : (مقيلا).
[٦] في الأصل : (بحاس رداع) والجأش جأش القلب وهو روعه إذا اضطرب عند الفزع.
[٧] الرمز : ٩ وفي الأصل : (بحذر) مصحفة.
[٨] في الأصل : (يسئل).
[٩] الشعراء : ٨٩.