الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٧٩ - رسائل للصابي
الدماء وحقنها [١] ، وأباح الفروج وحظرها [٢] ، وأقام الحدود ودرأها [٣]. وكان رأيه غير معارض ، وقوله غير مناقض [٤] فإن ذلك إن أهمل تأمله زلّ ، فإن ترك الأخذ به [٥] ضل وإذا جعله نصب عينه ، وأقامه تلقاء وجهه حمله على نهج السداد ، وأقامه على سبيل الرشاد ، قال [٦] عز ذكره : (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ)[٧].
وله من عهد إلى قاض [٨] :
وأمره بالإكثار من تلاوة القرآن ، الواضح سبيله ، الراشد دليله الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا ، ومن أعرض عنها زلّ وهوى [٩] ، وأن يتخذه [١٠] إماما ويهتدي بآياته ويقتدي ببيانه. ومثلا يحذو [١١] عليه ، ويرد الأصول والفروع إليه. فقد جعله الله حجته البائنة [١٢] ، ومحجته اللاحبة [١٣] ، ونوره [١٤] الساطع وبرهانه الناصع [١٥] ، وإذا ورد عليه
[١] في الأصل : (وحبقها).
[٢] في الأصل : (وخطرها).
[٣] في الأصل : (ودارها).
[٤] في الأصل : (متناقص) وبعدها في المختار ص ١٣٠ : (وفعل ما أحب غير ممنوع وأتى ما شاء الله بخير مرفوع ..).
[٥] في الأصل : (نه).
[٦] في المختار ص ١٣٠ : (فإنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) ، والآية (وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ ...) فصلت : ٤١ ، ٤٢.
[٧] ص : ٢٩ وجاءت الآية محرفة : (هذا الكتاب .. وليدبّروا).
[٨] هو العهد الذي كتب إلى قاضي القضاة أبي محمد عبد الله بن أحمد بن معروف الذي مر ذكره.
[٩] في المختار : (وغوى).
[١٠] في الأصل : (يتحده) مصحفة.
[١١] في الأصل : (وببنانه ومثلا يخدوا).
[١٢] في الأصل : (البانية).
[١٣] في الأصل : (اللاحبة) وهو الطريق الواضح ، وفي المختار : ومحجّته المستتبة اللاحبة.
[١٤] في الأصل : (وبرده) وهو تحريف.
[١٥] في المختار : (ونوره الغلب الساطع وبرهانه الباهر الناصع).