الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣٠ - للإسكافي في الصلح بين الملك نوح والصغاني
والسيف مغمودا ، ورواق الأمن ممدودا ، فحقنت [١] به الدماء وسكنت معه الدهماء ، وانقمع له الأعداء ، واتصل [٢] به السرور ، وآمنت معه الشرور ، وليس شيء بذلك أولى ، وإلى إحراز الثواب فيه أدنى من الصلح الذي أمر الله تعالى به ، وحضّ عليه ، ورغب فيه ، وندب إليه فقال وقوله الحق : (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)[٣] وقال : (وَالصُّلْحُ خَيْرٌ)[٤] ، وقال تعالى : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما)[٥] وقال جل وعلا : (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ)[٦].
وقال الإسكافي من كتاب ذكر فيه الصلح بين الملك نوح [٧] وبين الصاغاني :
وكتبنا وقد أعاد الله إلى أحمد بن محمد رد الطاعة ، وختم له بحسن الإنابة ، وبصّر الرشد فأبصر ، وعرفه الخطأ فأقصر ، [و] (*) وضعت (الْحَرْبُ أَوْزارَها)[٨] ، (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً)[٩].
وله :
[١] في الأصل : (فحفت).
[٢] في الأصل : (واتصلت).
[٣] الحجرات : ١٠ وفي الأصل : (اخوتكم) مصحفة.
[٤] النساء : ١٢٨.
[٥] الحجرات : ٩.
[٦] النساء : ١١٤.
[٧] نوح بن نصر بن أحمد الساماني ، أبو محمد ، أمير ما وراء النهر ، ولاه سنة ٣٣١ ه وأقام في بخارى إلى أن توفي نحو ٣٤٣ ه.
النجوم ٣ / ٣١١ ، اللباب ١ / ٥٢٣.
* زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.
[٨] محمد : ٤.
[٩] الأحزاب : ٢٥.