الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥٣ - لأبي فضل الهمذاني
وله :
هو كالجنة فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين من النعيم : (وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)[١] ، وكالكعبة هي مفتاح الرحمة ، ولكن حجابها شديد [٢] وطريقها بعيد.
وله :
كان عمر إذا رأى رجلا يتلجلج في كلامه قال : هذا ، وخالق عمرو [٣] بن العاص واحد! ولكني أقول : سبحان الله ؛ من خلق فلانا من طينة خلق فلانا منها ، وركّبه في صورة ركّب فلانا فيها. ولعمري لئن جمع بينهما في العموم خلقا ، لقد خرق بينهما بالخصوص فرقا ، (وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ (١٩) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ (٢٠) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ)[٤].
وقال أبو الفضل الهمذاني [٥] :
ورد فلان وهو عين بلدتنا وإنسانها وقلبها ولسانها [٦]. فأظهر آيات فضله ، لا جرم ، أنه وصل إلى الصميم من الإيجاب الكريم ، وهو الآن مقيم بين روح وريحان وجنة نعيم ، تحيته فيها سلام وآخر دعواه ذكرك يا سيدي ، وشكرك [٧].
[١] فصلت : ٣٥ وفي الأصل : (صبرها).
[٢] في الأصل : (لشديد).
[٣] في الأصل : (عمر) محرفة ، والخبر في البيان والتبيين ١ / ٣٩ ، والحيوان ٥ / ٥٨٧ ، وعيون الأخبار ٢ / ١٧١.
[٤] فاطر : ١٩ ـ ٢١.
[٥] الرسالة في زهر الآداب ٢ / ٨٩١ ، ولها تتمة.
[٦] في زهر الآداب : (وإنسانها ومقلتها واسانها).