الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٤٨ - تفسير ابن سيرين لأذان رجلين بمعنيين مختلفين
فقال له عمر : انطلق فإنك لا تلي لي عملا أبدا [١]. ثم قرأ : (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً)[٢].
فلما كانت أيام صفين قتل الرجل في أهل الشام [٣].
أجمع المعبرون أن تعبير الرؤيا قد اختلف لاختلاف أحوال الرائين [٤] وهيآتهم وأقدارهم وأديانهم ، فتكون لواحد رحمة ، وعلى الآخر عذابا كالغلّ يراه الرجل في يده ؛ فيكون مكروها لقوله تعالى : (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا)[٥] ، ويراه الرجل البرّ فيصرف إلى أن يده تقبض عن الشر [٦].
ولما آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين أبي بكر وسلمان رأى سلمان رؤيا لأبي بكر فجانبه [٧] ، وأعرض عنه. فقال أبو بكر ، الله اكبر ، قبضت يداي عن الشر إلى يوم القيامة. وأخبر النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، فأخبر بمثل قوله [٨].
يروى عن ابن سيرين أن رجلا أتاه فقال [٩] :
إني رأيت كأني أؤذن.
فقال ابن سيرين : تحج إن شاء الله.
وأتاه آخر بمثل ذلك فقال : أنت سارق ، فتب.
فقال له جلساؤه [١٠] : كيف فرّقت بينهما [١١] والرؤيا واحدة؟
[١] إلى هنا الخبر موجود في تعبير الرؤيا لابن سيرين ١٦٩ وفيه : أن عمر بن الخطاب سأله : مع أيهما كنت؟ قال : مع القمر ، فقرأ : (فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً) وصرفه عن عمل حمص.
[٢] الإسراء : ١٢.
[٣] في الأصل : (قبل .. في أقل).
[٤] في الأصل : (الروتين).
[٥] المائدة : ٦٤.
[٦] زيادة ليست في الأصل.
[٧] في الأصل : (جابنه).
[٨] الخبر في تعبير الرؤيا : ٢٨.
[٩] في الأصل : (فقال لي) والكلمة الأخيرة زائدة.
[١٠] في الأصل : جلساه.
[١١] في الأصل : (بينهم فالرؤيا).