الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٨٥ - للمتوكل الليثي والأخطل وابن الرومي وابن أبي شراعة
ولما سمع الأخطل قول جرير فيه :
|
ما زلت تحسب كل شيء بعدهم |
خيلا تكرّ عليكم ورجالا [١] |
قال :
قد والله استعان عليّ بكلام صاحبه يعني القرآن ، إذ قيل هذا المعنى بأجل لفظ وأحسن إيجاز (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ)[٢].
وأراد المتنبي أن يزيد في هذا المعنى فتقصّى [٣] فيه حتى أحال في قوله :
|
وضاقت الأرض حتى أنّ هاربهم |
إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا [٤] |
وقال أبو الفتح كشاجم [٥] :
|
شخص الأنام إلى كمالك فاستعذ |
من شرّ أعينهم بعيب واحد [٦] |
[وله أيضا] [٧] :
|
ما كان أحوج ذا الكمالّ إلى |
عيب يوّقيه من العين [٨] |
[١] في الأصل : (أو رجالا) والبيت في ديوانه ص ٣٦٢ ط صادر ورواية الشطر الثاني في الديوان :
|
..................... |
خيلا تشدّ عليكم ورجالا |
[٢] المنافقون : ٤.
[٣] في الأصل : (فيقصى).
[٤] البيت في ديوانه ص ٣ / ١٦٨.
[٥] هو أبو الفتح محمود بن الحسين فارسي الأصل ، شاعر متفنن من أهل الرملة بفلسطين ، تنقل بين دمشق والقدس وحلب وبغداد ، وكان من شعراء والد سيف الدولة ثم ابنه. الأعلام ٨ / ٤٣.
[٦] البيت في ديوان كشاجم ق ١٤ ص ١٥٠.
[٧] زيادة يقتضيها السياق.
[٨] في الأصل : (ذا الكمال إلى .. توقيه) والبيت في الديوان ق ٤٧٣ ص ٤٧٦ من أبيات مطلعها :
|
ومهذب الألفاظ منطقه |
ما فيه من خطل ومن مين |