الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٥٨ - لابن عباد
وله :
كتبت إليه كتابا لو قرئ [١] على الحجارة لانفجرت ، وعلى الكواكب لانتثرت.
وقال أبو بكر الخوارزمي :
المودّة ضالة لا ترجع إذا ذهبت ، وشمس لا تطلع إذا غربت ، ونعمة لا تقيم إذا نفرت ، ودولة لا تقبل [٢] إذا أدبرت ، وكريمة إذا زفّها الكفء [٣] الكريم أمسكها ، وإن ابتليت بالذواق للطلاق ضيعها [٤] واستهلكها ، وقد كنا زوجناكها فلم نجد عندك ما يوصل [٥] ، ولا قياما بهجران ، ولم نر منك إمساكها بمعروف وتسريحا بإحسان [٦]. فانصرف عافاك الله مرغوبا عنك ، موجودا ألف يد عنك [٧].
وقال أبو الفضل الهمذاني :
فديتك إن كانت للفراق غاية ، فقد بلّغتها وزدت ، أو للعقوق مطية ، فقد ركبتها أو كدت ، وإن كان صدّك ينبوع صبر أو جلمود صخر [٨] ، فقد آن له أن يلين ، ولك أن تذكرني في الذاكرين ، فديتك ما كان لهوك أمر سوء تعامل بما عاملت ، ولا مسلفة شيء قابل بما [٩] قابلت.
[١] في الأصل : (قدي) وفي النص إشارة إلى قوله تعالى : (وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ) البقرة : ٧٤.
[٢] في الأصل : (لفرت .. لا يقبل).
[٣] في الأصل : (الكفؤ).
[٤] في الأصل : (صيعها).
[٥] في الأصل : (فايوصل).
[٦] إشارة إلى قوله تعالى : (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ) البقرة : ٢٢٩.
[٧] في الأصل : (ألف يدك منك).
[٨] في الأصل : (ضدك .. حلمود ضحر).
[٩] في الأصل : (مما عاملت .. مما قابلت).