الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٥٣٤ - لأبي بكر الخوارزمي
رحيم ، وإن توليت وصددت ، فإن الله عزيز ذو انتقام.
وقال الإسكافي :
أما تذكر عواقب الذين كانوا أشدّ منك كيدا ، وأعظم يدا ، وأقوى أحوالا ، وأكثر احتيالا حين ساقوا هذه الدولة طغيانا وجحدوا [١] نعمتها كفرانا. ألم ينزل الله لهم من آمال وآجال ويوردهم من مطامع على مصارع ويبرزهم من خذلان إلى خذلان؟. فكيف تسنّمت وعر هذه الخطة ، وركبت ظهر هذه الفتنة. فلا ربّك خفت [٢] ، ولا سلطانك هبت ، ولا لدنياك نظرت [و] [٣] لا في أخراك فكرت [٤] ، ولا بعهدك وفيت ، ولا على نفسك أبقيت [٥] ، بل تنكّثت العهد والله يقول : (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ)[٦] ومكرت الدين [٧](وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)[٨] ، فعل الذين (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ)[٩].
وقال أبو بكر الخوارزمي :
وأراد الله أن يرفع من حكمتك ، ويقوّم من حديثك فينظر كيف تعملون ، والله يعلم ما تدبّرون ، وما كنتم تكتمون [١٠] ، فلما جاوزت النعمة بالكفران ونسيت (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ)[١١] نظرت إليك الأيام شزرا ، وأبدلتك باليسر عسرا ،
[١] في الأصل : (جحد أو).
[٢] في الأصل : (حفت) مصحفة.
[٣] زيادة ليست في الأصل.
[٤] في الأصل : (أخذاك أفكرت).
[٥] في الأصل : (أبنيت).
[٦] الفتح : ١٠ وفي الأصل : (ومن نكث).
[٧] في الأصل : (الذي).
[٨] فاطر : ٤٣.
[٩] البقرة : ٧.
[١٠] إشارة إلى سورة النور : ٢٩.
[١١] الرحمن : ٦٠.