الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٢٠ - بين هشام بن عبد الملك وإبراهيم بن أبي عبلة
فقال : إنّ الله أخذ عهده على العلماء ليبيننه للناس ، ولا يكتمونه [١].
ثم قال سليمان :
ليت شعري ما لنا عند الله؟
فقال : أعرض علمك على كتاب الله (إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)[٢].
فقال سليمان : فأين رحمة الله!؟.
فقال أبو حازم : (قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)[٣].
جاء رجل إلى صلة بن أشيم [٤] ، وبين يديه الطعام فنعى إليه أخاه. فقال له صلة :
هلمّ. فتعجب منه الرجل.
وقال : سبقني إليك بنعيه أحد؟
قال : نعم ، قول الله تعالى : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)[٥] ، وقوله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ)[٦] ، وقوله تعالى : (كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ)[٧].
أحضر [٨] هشام بن عبد الملك [٩] إبراهيم بن أبي عبلة. فقال :
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ) آل عمران : ١٨٧.
[٢] الانفطار : ١٣ ، ١٤.
[٣] الأعراف : ٥٦.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ٢ / ٢٣٨ مع فروق في الرواية.
[٥] الزمر : ٣٠.
[٦] الأنبياء : ٣٥ ، العنكبوت : ٥٧.
[٧] الرحمن : ٢٦.
[٨] الخبر في حلية الأولياء ٥ / ٢٤٤ وقد ورد أكثر تفصيلا.
[٩] من خلفاء بني أمية بويع له سنة ١٠٥ ه ، كان حسن السياسة ، توفي سنة ١٢٥ ه راجع الطبري ٨ / ٢٨٣. والكامل ٥ / ٩٦.