الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٦٦٢ - من يتيمة ابن المقفع
فقال : فما أرى [١] أن أحدا يقطعك.
فصل
في ذكر السلطان
قال : كان الحجاج يقول :
والله إن طاعتي أوجب عليكم من طاعة الله ؛ لأن الله تعالى يقول : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[٢] فجعل فيه مشوبة ، ويقول جل ذكره : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)[٣] ، ولم يجعل فيه مشوبة [٤] ولو قلت لرجل : [ادخل] [٥] من هذا الباب فلم يدخل لحل لي دمه.
وفي يتيمة [٦] ابن المقفع : إن مثل القليل من مضار السلطان في جنب الكثير من منافعه ، كمثل الغيث الذي يحيي الله به الأرض بعد موتها ، وقد تأذى [٧] به السفر كما قال الله تعالى : (إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ)[٨] ويتداعى له البنيان ويسيل [٩] منه السيل ، فيهلك الناس والدواب ، ويموج منه البحر ، فتشتد به البلية على أهله ، وتكون [١٠] الصواعق ،
[١] في الأصل : (رأى).
[٢] التغابن : ١٦.
[٣] النساء : ٥٩ ، وفي الأصل : (وأطيعوا الله).
[٤] في الأصل : (مشوبه) مصحفة.
[٥] زيادة ليست في الأصل يقتضيها السياق.
[٦] في الأصل : (سمة) محرفة ، ولم نجد نص ابن المقفع في المنشور من الدرة اليتيمة ولا آثاره الأخرى : آثار ابن المقفع ط دار مكتبة الحياة بيروت سنة ١٩٧٨.
[٧] في الأصل : (تنادي). محرفة.
[٨] النساء : ١٠٢ وفي الأصل : (وإن كان ...).
[٩] في الأصل : (تبداعي له ... البنيان .. وسيل).
[١٠] في الأصل : (فيشتد .. عن .. ويكون).