الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٤٠١ - خطبة لأبي بكر رضي الله عنه
الخطاب تفصيل المجمل [١] ، وتخليص الملتبس.
فصل
في نخب من الخطب
الهيثم بن عدي [٢] قال :
كانوا يستحبون أن يكون [٣] في الخطب يوم الحفل ، والكلام يوم الجمع آي من القرآن ؛ فإنّ ذلك مما يورث الكلام البهاء [٤] ، والوقار والرقة وحسن الموقع.
خطب [٥] النبي صلوات الله عليه وسلامه خطبة قال فيها [٦] :
أما بعد : فإن الدنيا حلوة خضرة نضرة ، وإن الله مستعملكم فيها فينظر كيف تعملون ، فاتقوا (اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[٧].
ثم خطب أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ فقال في خطبته [٨] :
أما بعد ، فإني أوصيكم بتقوى الله وحده ، وأن تثنوا عليه بما هو أهله ، وتخلصوا [٩] له الرغبة والرهبة ، والإلحاف بالمسألة فإنّ الله تعالى أثنى على زكريا وآله فقال : (كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً)[١٠].
[١] في الأصل : (المحمل) مصحفة.
[٢] الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن مؤرخ عالم بالأدب ، أصله من منبج ، وإقامته وإقامته وشهرته في الكوفة. توفي قرب واسط سنة ٢٠٩ ه. انظر لسان الميزان ٦ / ٢٠٩ ، المعارف ٥٣٩.
[٣] في الأصل : (يكونوا).
[٤] في الأصل : (والبها).
[٥] في الأصل : (وخطب).
[٦] رواها الترمذي في سننه ٤ / ٩ والقول في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢ / ٥٧٨ وتتمة : فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء. ولم يرد فيه نص الآية في نثر الدر ١ / ١٥٢.
[٧] آل عمران : ١٠٢.
[٨] الخطبة في عيون الأخبار ٢ / ٢٣٢ والعقد ٤ / ٦١ مع فروق في الرواية ، ولها تتمة.
[٩] في الأصل : (ويخلصوا) في عيون الأخبار والعقد : (وتخلطوا الرغبة بالرهبة).
[١٠] الأنبياء : ٩٠.